حسن الأمين

139

مستدركات أعيان الشيعة

وعلي بن محمد القرشي الكوفي المتوفى سنة 348 وأبو الفرج الأصفهاني وأبو القاسم عبد الله بن أحمد بن الحسين بن رجاء الخرقي المتوفى سنة 351 وغيرهم ترجمه تلميذه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ج 11 ص 330 وذكر انه من مشايخه وأنه كان ممن كتب عنه الحديث ثم ذكر عددا من مشايخ المترجم له من علماء الشيعة وغير الشيعة وأفرزت منهم أصحابنا الشيعة المذكورين آنفا . ثم أضاف الخطيب البغدادي قائلا ( . . . من أمثالهم ، كتبنا عنه وكان قد قرأ القرآن على ابن مقسم بحرف حمزة وكف بصره في آخر عمره وكان يسكن الكرخ وله دكان في سوق الرزازين . حدثني بعض أصحابنا قال دفع إلي علي بن أحمد الرزاز بعد ان كف بصره - جزءا بخط أبيه فيه : أمالي عن بعض الشيوخ وفي بعضها سماعه بخط أبيه العتيق والباقي فيه تسميع له بخط طري فقال انظر سماعي العتيق هو ما قرئ علي وما كان فيه تسميع بخط طري فاضرب عليه فاني كان لي ابن يعبث بكتبي ويسمع له فيما لم أسمعه أو كما قال . حدثني الخلال قال اخرج إلي الرزاز شيئا من مسند مسدد فرأيت سماعه فيه بخط جديد فرددته عليه . قلت : وقد شاهدت انا جزءا من أصول الرزاز بخط أبيه في أمالي عن ابن السماك وفي بعضها سماعه بالخط العتقيق ثم رأيته قد غير فيه بعد وقت وفيه إلحاق بخط جديد وكان الرزاز مع هذا كثير السماع كثير الشيوخ وإلى الصدق ما هو ، سألته عن مولده فقال في شهر ربيع الأول سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ومات في ليلة الأربعاء السابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وأربعمائة ) . ( 1 ) أقول : ذهب شيخنا الأستاذ آغا بزرگ الطهراني في كتابه طبقات اعلام الشيعة إلى تشيعه ونقل قسما من أقوال الخطيب البغدادي ثم أثبت تشيع المترجم له ورد على صاحب تاريخ بغداد قائلا ( . . . . ولم يذكر الخطيب محل دفنه ولم يشر إلى مذهبه ولكن ذكر حكايات في تزييف كتبه أولا إلى أن قال كان الرزاز مع هذا كثير السماع كثير الشيوخ وإلى الصدق ما هو . هذا كلامه في آخر ترجمة هذا الرجل الشيعي . وقد ذكر أولا كثيرا من مشايخ الرجل ، وجمع منهم من أكابر الشيعة وشريكه في الرواية عن ابن رجاء هو النسابة مؤلف بحر الأنساب ) . ( 2 ) السيد علي بن السيد إسماعيل الموسوي القزويني . ولد في قزوين في شهر ربيع الأول سنة 1237 وتوفي بها قبل الظهر من يوم الثلاثاء الرابع من شهر محرم الحرام سنة 1298 هجرية ونقل جثمانه إلى كربلاء المقدسة ودفن في مقبرة صاحب الضوابط في الصحن الصغير الحسيني . كان من ابرز علماء الشيعة في عصره وأكابر الفقهاء المتبحرين بقزوين توفي والده وهو لم يبلغ الحلم فكفله خاله السيد رضي القزويني فقرأ المقدمات وشطرا من السطوح على خاله المذكور وجماعة من فضلاء قزوين ثم حضر الفقه والأصول والحديث والتفسير على الشهيد البرغاني [ ] والشيخ محمد صالح البرغاني الحائري المتوفى سنة 1271 والميرزا محمد التنكابني صاحب قصص العلماء وأخذ الحكمة والفلسفة عن حوزة الآخوند ملا آغا الحكمي والشيخ الميرزا عبد الوهاب البرغاني آل الصالحي في المدرسة الصالحية بقزوين حتى سنة 1262 ثم هاجر إلى العراق قاصدا الحوزة العلمية الكبرى وسكن كربلاء والتحق بحوزة السيد إبراهيم القزويني الموسوي صاحب الضوابط الذي كان يرتبط به بصلة قرابة ولكن لم تطل أيامه وتوفي السيد إبراهيم صاحب الضوابط في نفس العام فتوجه المترجم له إلى النجف الأشرف وحضر على الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر المتوفى سنة 1266 ثم تخرج على الشيخ مرتضى الأنصاري والشيخ حسن البرغاني الحائري آل الصالحي والمولى الشيخ محمد حسين صاحب الفصول حتى بلغ درجة عالية في الفقه والأصول ثم رجع إلى موطنه قزوين وتصدر كرسي التدريس والفتوى والإمامة وتخرج عليه جماعة من الفضلاء والعلماء وعكف إلى التأليف والتصنيف . وذكره صاحب المآثر والآثار ووصفه بقوله ما هو تعريبه : ( الآغا السيد علي القزويني من أعاظم المجتهدين وأجلاء حاملي لواء الشريعة والدين وكان من الفقهاء المتبحرين وفحول الأصوليين . له تحقيقات رصينة . وقد اعترف بمكانته العلمية أكابر معاصريه في أكثر الأوقات كان يدرس كتاب القوانين للميرزا القمي وله عليه حواشي وله أيضا تعليقات مبسوطة على معالم الأصول وكان على جانب عظيم من الزهد والتقوى وهو ابن أخت العلامة المولى السيد رضي الدين المجتهد القزويني رضوان الله عليهما ) . ( 3 ) وذكره الشيخ محمد علي المدرس في ريحانة الأدب بما هو تعريبه : ( السيد علي بن السيد إسماعيل الموسوي القزويني عالم فاضل عابد زاهد فقيه أصولي محدث رجالي مفسر جامع المعقول والمنقول من فحول العلماء في أواخر القرن الثالث عشر للهجرة . . ) ( 4 ) ولم يذكر تاريخ وفاته وولادته وساير خصوصياته . وذكره السيد محمد مهدي الكاظمي في أحسن الوديعة ضمن تلامذة الميرزا محمد التنكابني صاحب قصص العلماء نقلا عن قصص العلماء وقال ( الآغا السيد علي القزويني وهو من أقرباء صاحب الضوابط ومن مشاهير علماء قزوين . . . . ) ( 5 ) وذكره شيخنا الأستاذ الامام الطهراني في الجزء الثالث من الكرام البررة المخطوط . ترك المترجم له مؤلفات وتحقيقات أشار إلى بعضها شيخنا الأستاذ في مجلدات موسوعته الذريعة إلى تصانيف الشيعة ومن مؤلفاته : 1 - حاشية القوانين في مجلدين طبعت في سنة 1299 . 2 - شرح على المعالم في ستة مجلدات . 3 - شرح على كتاب الرضاع للشيخ مرتضى الأنصاري . 4 - رسالة في تحقيق الحقيقة . 5 - تعليقة على تفسير البيضاوي . 6 - رسالة في أقسام الواجب وأحكامها . 7 - رسالة في المعاملات . 8 - ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام في خمسة مجلدات . 9 - شرح شرائع الإسلام كتاب التجارة إلى الأجرة . 10 - كتاب الصيد والذباحة . 11 - كتاب البيع ، رسالة فارسية في الاجتهاد والتقليد . 12 - رسالة في أصول الدين فارسية ، وغيرها من الرسائل والتعليقات وخلف ولده العالم الفاضل السيد محمد باقر الآتي ذكره . ( 6 )

--> ( 1 ) أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي تاريخ بغداد ج 11 ص 330 - 331 بيروت دار الكتاب العربي . ( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . ( 3 ) محمد حسن خان اعتماد السلطنة : المآثر والآثار ص 143 طهران الطبعة الأولى الحجرية سنة 1306 هجرية . ( 4 ) الشيخ محمد علي المدرسي التبريزي : ريحانة الأدب ج 4 ص 454 الطبعة الثانية تبريز مطبعة شفق . ( 5 ) السيد محمد مهدي الكاظمي : أحسن الوديعة ج 1 ص 123 بغداد سنة 1348 ه‍ - 1929 م . ( 6 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .